ملح البحر والجبل: الفوائد والحدود ولاعبو كمال الأجسام.
آخر تحديث: أكتوبر ٢٠٢٦ · قراءة ٨ دقائق
الملح من أقدم الأطعمة والأدوية. وعلى الرفوف اليوم نوعان:
وكلاهما في معظمه كلوريد الصوديوم، بنسبة ٩٧ إلى ٩٩ في المئة. وما يزيده الملح الطبيعي كميات صغيرة من معادن أخرى، كالمغنيسيوم والبوتاسيوم والكالسيوم، وفي الملح الوردي آثار من الحديد. وهي التي تعطيه لونه وطعمه الألطف. لكن الكميات ضئيلة جدًا. وستحتاج إلى أكل كميات غير آمنة من الملح لتحصل على قدر معتبر من أي منها، فلا تختر الملح الوردي لتغني به عن مكمل معدني.
ومع ذلك فهناك أسباب وجيهة لتفضيل الملح الطبيعي: لا مواد مانعة للتكتل، ولا تبييض، وطعم أغنى فتميل إلى استعمال أقل، وهو أقرب إلى ما أكله الناس قرونًا.
يرد الملح (المِلح) في موسوعات الأغذية والأدوية في العالم الإسلامي، ومنها الجامع لابن البيطار. وهو في نظام الأخلاط حار يابس. ويصفه المؤلفون القدماء توابل ومادة حافظة، ودواءً يُنظَّف به الجرح وللغرغرة وفي مساحيق الأسنان.
وسترى على الإنترنت قوائم طويلة تزعم أن الملح في أول الطعام وآخره يشفي عشرات الأمراض. هذه الأقوال لا توجد في كتب الطب القديمة، ولا دليل وراءها، فلا نكررها. والملح أساس من أسس الطعام، يُستعمل بإحسان وباعتدال كغيره.
الصوديوم ليس نكهة فقط. بل هو معدن أساسي. يحتاجه جسمك لكي:
ونقص الصوديوم الشديد، ويُسمّى نقص صوديوم الدم، يسبب الصداع والغثيان والارتباك والتشنج، وقد يكون خطيرًا. ويحدث لرياضيي التحمل الذين يشربون كميات كبيرة من الماء العادي ويتعرقون كثيرًا، ولمن هم مرضى جدًا أو يتناولون بعض الأدوية.
أما مصابيح الملح و«مشروبات الملح لإزالة السموم» وأجهزة استنشاق ملح الجبل فلا دليل جيد وراءها.
الصوديوم يحبس الماء. فإذا زاد أحدهم الملح مال إلى احتباس مزيد من الماء، ومنه ما هو تحت الجلد، فتبدو العضلات أنعم وأقل وضوحًا. ولهذا يقلّل كثير من المتنافسين الملح في الأيام الأخيرة قبل البطولة. والحجة حقيقية لكنها كثيرًا ما تُبالَغ:
ومعظم الرافعين يناسبهم استهلاك ملح عادي ثابت، أكثر قليلًا في أيام التعرق الشديد، وبلا حيل متطرفة.
توصي منظمة الصحة العالمية بـأقل من ٥ غرامات ملح في اليوم للبالغين، أي نحو ملعقة صغيرة مستوية، وهو نحو غرامين من الصوديوم. ومعظم البالغين يأكلون قرابة ضعف ذلك. وأغلبه لا يأتي من مملحة المائدة بل من الخبز والجبن والمخللات والصلصات ومكعبات المرق والمعلبات واللحوم المصنعة والوجبات السريعة. وعمليًا، رشة ملح طبيعي على طعام البيت نادرًا ما تكون المشكلة. العلب هي المشكلة.
وفي رمضان، قليل من الملح في السحور والإفطار يعوّض ما تفقده، لكن سحورًا شديد الملوحة يجعل عطش النهار أصعب بكثير.
هذه الصفحة للتثقيف العام. وهي ليست نصيحة طبية ولا تشخّص أي حالة ولا تعالجها. استشر طبيبًا مؤهلًا في شأن صحتك، ولا تؤخر علاجك بسبب ما قرأته هنا.
يبني صحة فيت تمارين وخطط وجبات حلال حول أهدافك. مجاني على آيفون وأندرويد.