حُدِّث في أكتوبر ٢٠٢٦ · قراءة ٨ دقائق
الجواب المختصر
- العسل مذكور في القرآن، وقد قدّره الأطباء الأوائل غذاءً ودواءً.
- أقوى دليل حديث على تهدئة السعال والتهاب الحلق. أما السكري أو إنقاص الوزن أو «التخلص من السموم» فلا دليل جيدًا عليها.
- هو سكر: نحو ٦٠ إلى ٦٥ سعرة و١٧ غرام سكر في الملعقة الكبيرة. وملعقة صغيرة إلى كبيرة يوميًّا تكفي.
- لا تُعطِ العسل لرضيع دون ١٢ شهرًا لخطر التسمم الوشيقي عند الرضّع.
العسل في القرآن
﴿يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِّلنَّاسِ﴾
سورة النحل: ٦٩
تصف الآيتان (النحل: ٦٨-٦٩) النحلة التي تأكل من الثمرات وتنتج شرابًا مختلف الألوان. وهما من أشهر ما ورد في العسل، وقد جعلت كلمة «شفاء» كثيرًا من المسلمين يقدّرون العسل غذاءً ودواءً. وكون الشفاء «للناس» لا يعني أنه يشفي كل مرض. فاقرأه مع دعوة القرآن إلى الاعتدال في الأكل (الأعراف: ٣١).
ماذا قال الأطباء الأوائل
على ما يُروى عادةً عن المصادر الكلاسيكية، عدّ ابن سينا وغيره العسل غذاءً مغذّيًا ودواءً مفردًا نافعًا. وكانت استعمالاته المعتادة محلّيًا ومادة حافظة، ومركبًا لأدوية أخرى (منها الحبة السوداء)، وتهدئة للسعال والصدر، ووضعه على الجروح والقروح. وحذّروا أيضًا من الإكثار منه، وذكروا أنه لا يناسب كل مزاج. وهذه التفاصيل من الذاكرة عن الكتب الكلاسيكية، فتحقق منها في مصدر قبل أن تنقلها.
ماذا في العسل
- نحو ٨٠٪ سكريات (معظمها فركتوز وغلوكوز) ونحو ١٧٪ ماء.
- في الملعقة الكبيرة (٢١ غ): نحو ٦٠ إلى ٦٥ سعرة و١٧ غ سكر. وفيه كميات ضئيلة من المعادن والإنزيمات ومركبات نباتية، أقل من أن تُعدّ مكمّلًا.
- يتوقف لونه ونكهته على الأزهار. والعسل الداكن فيه عادةً مركبات نباتية أكثر.
ماذا تقول الأبحاث
- السعال عند الأطفال. وجدت مراجعة كوكرين لست تجارب على ٨٩٩ طفلًا أن العسل غالبًا يخفّف تكرار السعال أكثر من عدم العلاج أو الدواء الوهمي (يقين متوسط)، وقد يعمل نحو ما تعمل بعض أدوية السعال. وهو للأطفال فوق سنة وللاستعمال القصير، حتى نحو ٣ أيام.
- التهابات الجهاز التنفسي العلوي. وجدت مراجعة عام ٢٠٢١ لـ١٤ دراسة أن العسل حسّن الأعراض والسعال أكثر من الرعاية المعتادة، ودعت إلى تجارب أفضل مع دواء وهمي.
- الجروح. تُستعمل ضمادات العسل الطبي في العيادات لبعض الجروح. وهذا لا يعني أن تضع عسل المطبخ على جرح.
- سكر الدم والوزن و«التخلص من السموم». العسل سكر. وادعاءات علاج السكري أو المساعدة على إنقاص الوزن غير مدعومة.
كيف تستعمل العسل
- للسعال أو التهاب الحلق: ملعقة صغيرة إلى كبيرة في ماء دافئ (لا مغلي) أو شاي أو ماء بالليمون. ولا تُعطه لطفل دون السنة.
- مع الحبة السوداء: خلطة تقليدية من البذور المطحونة والعسل. انظر الحبة السوداء.
- قبل التمرين: ملعقة كبيرة على الخبز أو في الزبادي مصدر سريع للكربوهيدرات، شبيه بالتمر.
- في رمضان: ملعقة مع الإفطار أو قليل في زبادي السحور لا بأس به. واحسبه سكرًا.
شراء العسل
- اشترِ من مصدر تثق به. فالعسل كثيرًا ما يُغَشّ بالأشربة ولا تكشف الغشّ بالطعم ولا باختبارات المنزل البسيطة.
- العسل الخام ليس «أسلم» ولا أقوى، ولا يصلح للرضّع ولا لضعاف المناعة.
- احفظه في برطمان مغلق في حرارة الغرفة. والتبلور طبيعي، ويُسخَّن البرطمان في ماء دافئ ليسيل.
من عليه الحذر
- الرضّع دون ١٢ شهرًا: لا عسل أبدًا. وتحذّر هيئة الصحة البريطانية (NHS) من التسمم الوشيقي عند الرضّع.
- السكري أو ما قبله: احسب العسل سكرًا واسأل طبيبك أو أخصائي التغذية.
- ضبط الوزن: يسهل الإكثار منه، فقِسه.
- حساسية الطلع أو النحل: توقف عند الحكّة أو التورم أو صعوبة التنفس.
- الأسنان: اشطف فمك وافرك أسنانك بعد الحلويات.
- تنصح منظمة الصحة العالمية بأن تبقى السكريات الحرة، ومنها العسل، دون ١٠٪ من الطاقة اليومية، ويُفضّل دون ٥٪.
في المختصر
- العسل مذكور في القرآن وقدّره الأطباء الأوائل غذاءً ودواءً.
- دواء متواضع للسعال للأطفال فوق السنة والكبار. وليس علاجًا للأمراض المزمنة.
- هو سكر. التزم بملعقة صغيرة أو كبيرة يوميًّا.
- لا للرضّع دون سنة، واشترِه من مصدر موثوق.
المراجع
المصادر الكلاسيكية: ابن سينا، القانون في الطب (العسل غذاءً ودواءً مفردًا)؛ ابن البيطار، الجامع.
الأبحاث والإرشادات الحديثة:
تنبيه طبي
هذه الصفحة للتثقيف العام. وهي ليست نصيحة طبية ولا تشخّص أي حالة ولا تعالجها. استشر طبيبًا مؤهلًا في شأن صحتك، ولا تؤخر علاجك بسبب ما قرأته هنا.